التلفزيون الإيراني طهران تلقت معلومات موثوقة بأن أميركا وإسرائيل تسعيان لوقف إطلاق نار مؤقت خلال 48 ساعة لكسب الوقت بيان
التلفزيون الإيراني: طهران تلقت معلومات موثوقة بأن أميركا و"إسرائيل" تسعيان لوقف إطلاق نار مؤقت خلال 48 ساعة لكسب الوقت
بيان قائد الثورة الإسلاميّة آية الله السيد مجتبى الخامنئي بمناسبة حلول العام 1405 هـ.ش
بسمالله الرحمن الرحیم
یا مقلب القلوب والأبصار؛ یا مدبّر اللیل والنهار؛ یا محوِّل الحول والأحوال؛ حَوِّل حالَنا إلی أحسن الحال.
تزامن في هذا العام ربيعُ المعنوية وربيعُ الطبيعة، أي عيد الفطر السعيد مع عيد النوروز العريق، وأنا أُبارك هذين العيدين - الديني والوطني - لكلّ فردٍ من أبناء الشعب، وأُهنّئ على نحوٍ خاص جميع المسلمين في أنحاء العالم بعيد الفطر السعيد. كما أرى لزامًا أن أُهنّئ الجميع بمناسبة الانتصارات البارزة لمجاهدي الإسلام، وأن أُعبّر لجميع عائلات وذوي الشهداء الكرام في الحرب المفروضة الثانية، وانقلاب شهر دي (1/2026)، والحرب المفروضة الثالثة، وشهداء الأمن وحرس الحدود، والجنود المجهولين الشهداء، عن أحرّ التعازي والمواساة.
بمناسبة حلول عام 1405 هجري شمسي، ثمة نقاط سأطرحها في ما يلي:
بدايةً، سأستعرض بعض الأحداث المهمّة خلال العام المنصرم على نحو الاختصار. قد مضی علی شعبنا الأعزاء في السنة الماضیة ثلاث حروب عسكریة وأمنیة. الحرب الأولی: حرب شهر خرداد (06/2025) التي هجم إلینا العدو الصهیوني بمساهمةٍ خاصةٍ من أمریكا هجوما خائنا وذلك بین المفاوضات الراهنة بیننا وبینهم وأنال بعضا من العمداء والعلماء البارزین في البلد إلی درجة الشهادة وواصل ذلك إلی استشهاد حوالی 1000 شخصا من مواطنینا. كان قد یظن العدو بسبب قیاساته الخاطئة الفادحة أن الشعب هم الذین سیُسقطون النظام الإسلامي بمضي یوم أو یومین علی هجومه؛ لكنه تبین آثار الخیبة والمسكنة علیه عاجلا بفضل ذكائكم وبطولات مقاتلي الإسلام التي لانظیر لها والتضحیات الكبیرة فأنقذ نفسه من حافة الهلاك بتقدیم الواسطین وترك المخاصمة.
تمثّلت الحرب الثانية في انقلاب شهر دي (01/2026) الذي كان العدو الأمریكي والكيان الصهیوني يزعمون أن الشعب الإیراني سیُطبّق فيه أفكاره إثر المشاكل الاقتصادية المفروضة علیه، فارتكبوا فجائع كثیرة لاتُعَدّ بمساعدة عملائهم أدّت إلى استشهاد عدد أكثر من مواطنینا الأعزاء مقارنة مع الحرب الماضیة وسبّبوا لنا أضرارًا فادحة.
الحربُ الثالثة هي الحرب التي نحن الآن في خضمّها؛ ففي يومها الأوّل، ودّعنا بأعينٍ دامعة وقلوبٍ حزينةٍ منكسرة الأبَ الحنون للأمّة، قائدَنا العظيم، أعلى الله مقامه الشريف، وهو يتقدّم بشوقٍ بالغ طليعة قافلةٍ من الشهداء، في رحلة سماويّة نحو مقامٍ أُعِدّ له في كنف الرحمة الإلهية وقرب الأنوار الطيّبة، وفي عداد الصدّيقين والشهداء. شیئا فشیئا فودّعنا الشهداء الآخرین منذ نفس الیوم لهذه الحرب بتحسر كامل إلی مقامهم من أطفال مدرسة «الشجرة الطیبة» بمدینة میناب والنجوم الشجعان والمظلومین لناقلة دنا البحریة والشهداء من القادة والمقاتلین للحرس الثوري والجیش والدفاع المدني والتعبئة والجنود غیر المعروفین وحرس الثغور الأبطال وباقي آحاد الشعب من الصغار والكبار الذین عَبَروا من أمام عیوننا في قافلة من جنس النور.
قد بدأ العدو بهذه الحرب بعد قنوطه من الحركة الشعبیة العظیمة بصالحه متوهما أنه إذا سفك دماء رأس هذا النظام وعددٍ من العسكریین المؤثرین وأنالهم بالشهادة سیُثیر الخوفَ والیأسَ فیكم یا شعبنا العزیز وستتركون الساحة وسیحقّق حُلم السیطرة علی إیران ثم سیحقق انفصال البلد؛ لكنّكم أنتم قارنتم الصیام بالجهاد في هذا الشهر المبارك وهیّرتم خطًّا دفاعیًّا واسعا بمساحة البلد ومتاريس مستحكمة بعدد المیادین والساحات والحارات والمساجد وأدخلتم علیه ضربة محیّرة حتی بدأ العدو بالنطق بالكلمات المتناقضة والتُّرهات المتعددة التي تدلّ علی عدم وَعیِه ومَدَی ضعفه الإدراكي.
▫️ لقد أطحتم بالانقلاب من قبلُ في الثاني والعشرين من دي [22 كانون الأول/ ديسمبر 2025] وعبّرتم مرّةً أخرى في الثاني والعشرين من بهمن [11 شباط/ فبراير 2026] عن معارضتكم للاستكبار العالمي وعدم شعوركم بالوهن، وفي الثاني والعشرين من إسفند [13 آذار/ مارس 2026]، الذي صادف يوم القدس، وجّهتم له بهذه الضربة رسالةً بأنّه لا يواجه الصواريخ والطائرات المسيّرة والصواريخ البحريّة والأمور العسكرية فحسب؛ بل إنّ خطّ المواجهة الإيرانيّة أوسع بكثير من تصوّره الضيّق والمحدود.
يجدر بي في هذا المقام أن أتقدّم بالشكر لكلّ فردٍ من أبناء الشعب العزيز على تسطير هذه الملحمة العظيمة؛ كما أوجّه الشكر إلى رئيس الجمهورية الشجاع، الصادق والشعبي، وسائر المسؤولين الذين حضروا في هذه المناسبة بين الناس دون تكلّفٍ أو مراسم. إنّ مثل هذه المبادرات وإظهارها يُعدّ بحدّ ذاته أمرًا محمودًا للغاية، إذ يُعزّز التلاحم بين الشعب والحكّام أكثر فأكثر لقد أصاب العدوّ الانكسار، في الوقت الراهن، بفضل الوحدة المذهلة التي نشأت بينكم أيّها المواطنون على اختلاف مناشئكم الدينية والفكرية والثقافية والسياسية. وينبغي اعتبار ذلك نعمةً خاصّةً من لدن الحقّ جلّ وعلا، وأن يُؤدّى شكرها كثيرًا بالقلب واللسان، وفي مقام العمل أيضًا.
من القواعد الثابتة الجاریة أنه إذا یَتِمّ الشكر لله علی نعمة، یتقوّی أصلها بالنسبة لمقدار الشكر أو تَتَعالَی فتنهدر عنایات أكثر إلی الشخص الشاكر. والذي یجب علینا حالیا في مقام الشكر العملي أن نعتبر هذه النعمة العُظمی مجرّد رحمة من قِبل الله الحق جل وعلا ونستفید منها حسن الاستفادة قدر المستطاع فسیتشدّد وسیتصلّب الانسجام فیتَخیَّب العدو ویتخفّف بالتأكید. هذه مذاكرة لبعض الأحداث المهمة لعام 1404 للهجرة الشمسیة.
أما الآن فنحن في عتبة عام 1405 للهجرة الشمسیة نقابل عدة أشیاء: أولا نودّع ضیفنا العزیز شهر رمضان المبارك لسنة 1447 للأبد. الشهر الذي قد اتجهت قلوبكم في لیلة قدره إلی العالَم المتعالي ودعوتم الله الرحیم فوجّه سماحته نظرةَ مَرحمَتِه إلیكم. أنتم طلبتم من مولانا -عجّل الله تعالی فرجه الشریف- وربّه فَتحًا وظَفرًا وعافیةً وأنواع النِّعَم فستَستَلِمون عینَ ما كان سؤال قلبكم أو أحسن من ذلك إن شاء الله بما سبق من عنایته التي مازالت علی هذا النظام وهذا الشعب. متزامنا بهذا الوداع الذي كلما كانت معرفة الإنسان بالنسبة له أكثر كلما سیكون وداعه أكثر مرارة وحزنا؛ فنحتضن هلال شهر شوال المكرّم المليء بالیُمن والسعادة بحفاوة ونتوقَّع عیدیة من الله الحق تبارك وتعالی بخوف ورجاء.
آمُلُ أن لا یتعامل معنا الله الحق المتعالي إلا بكرَمه وحلمِه وعَفوه ولُطفه العمیم الذي تعوّدنا واستأنسنا نحن وأنتم به وخاصة بعد حضوركم قیاما بالواجب لیلا ونهارا أنتم الشعب العزیز وخَلقِكم ملحمةَ یوم القدس. وخاصة نتأمل ببشارة الفرج الكلي في أمر الظهور العامّ لسیدنا ومولانا ولي الله الأعظم أن یملأ قلبه المبارك بالسرور حتی تتنزّل أنواع البركات إلی أهل الدنیا من قِبله بمَنّ الله وكرَمه.
الأمر الآخر الذي نقابله هو مناسبة عید النیروز القدیم والمهم. العید الذي یتعانق هدیة من الطبیعة من جنس الحداثة والطراوة والحیاة ومناسبة تامّة بالسرور والفرح.
▫️ من جهة فهذه السنة هي أول سنة لا یحضر بیننا قائدنا الشهید وباقي الشهداء المتعالین وخاصة تكون قلوب عوائل الشهداء وأقاربهم محروقة بفقدان أعزائهم في الوقت نفسه أنا بدوري كمواطن بسیط قد استُشهِدَ عدد من أحبابه وأهله أتصوّر أننا متزامنا بأننا نلبس سواد العزاء وقلوبنا أعشاش طیور الغمّ والحزن لجمیع الشهداء، نفرح بأن یجتمع العرسان والعروسات في دُور بختهم وزفافهم وسیلحقهم دعاء قائدنا الشهید والشهداء الكرام الآخرون إن شاء الله وأوصي أن یقوم الشعب بأجمعهم بزیارات العید كالعادة مع الحفاظ علی احترام عوائل الشهداء وأقاربهم ومراعاة أحوالهم. ولربّما من المستحسن أن یبدأ الشعب زیارتهم للسنة الجدیدة بالتنسیق اللازم مع عوائل الشهداء في الحارة بتكریم شهداء حارتهم وأؤكدّ علی أن المدة الزمنیة التي قررتها الحكومة المحترمة لعزاء مصیبة استشهاد قائدنا العزیز في مكانها وتعتبر مراعاتها والحفاظ علیها زاویة من عظمة هذا النظام والبلد.
🔸 بعد هذه النقاط عندي نقاط موجزة أخری:
أولا: یجب عليّ أن أخص بالشكر للذین یضاعفون دَورهم الاجتماعي والفعال متزامنا بحضورهم في الساحات والحارات والمساجد كما أخص بالشكر للوحدات الإنتاجیة من الحكومیة والخاصة وبعض أشغال الخدمة وخاصة الأشخاص الذین یقدمون أنواعا من الخدمات المفیدة للشعب مجانا دون أن یكون ذلك شغلهم الأصلي والحمدلله یوجد من هذا النوع عندنا بكثیر.
🔹 ثانیا: من أسالیب العدو، عملیاتُه الإعلامیّة التي استهدفت أذهان ونفسیات آحاد من الشعب في أیامنا هذه بهدف النیل من الاتحاد الوطني وتبعا لذلك من الأمن الوطني والقومي. علینا أن ننتبه أن لا یتحقق هدفه المشؤوم إثر إهمالنا وبأیادینا. ومن هذا المنطلق أوصي وسائل الإعلام المحلي في بلدنا مع كل الخلاف والتفاوت الفكري والسیاسي والثقافي الذي یمكن أن یكون بینهم أن یحذروا حذرا حاسما من نقاط الضعف؛ وإلا سیتمهَّد إمكانیة وصول العدو إلی هدفه.
🔹 ثالثا: من بارقات أمل العدو استفادته من الضعف الاقتصادي والإداري الذي قد تكوّن من ذي قبل. كان قد وجّه قائدنا الشهید أعلی الله مقامه شعارَ السنة ومحورَه الأصلي في السنین المختلفة إلی أمرِ الاقتصاد. برأيي المتواضع أیضا یُعتبر توفیرُ معیشة الشعب وإعلاء البِنیَة الحَیَویّة والرّفاهية وإنتاج الثروة لعموم الشعب نقطةً مركزیةً ونوعًا من الدفاع بل تطوّرًا بارزا في مواجهة الحرب الاقتصادیة التي قد شنها العدو. من توفیقاتي المتواضع، تمكني من الاستماع إلی كلمات الشعب العزیز من الطبقات الاجتماعیة المتنوعة. ففي فترة من الزمن كنت أواكبكم في شوارع طهران مع وفد غیر معروفین بسیارة أجرة تم توفیرها بطلبی وأستمع إلی كلماتكم وأعتبر هذا الأسلوب من أخذ العیّنة أحسن بكثیر من استبیانات. كان اقتباسي في كثیر من الأحیان موافقا لكلماتكم التي كانت تُذكرُ عادة بأسلوب انتقادات مختلفة للجهات الاقتصادية والإداریة. وأنا في مثل هذه المبادرة تعلَّمت منكم كثیرا كما أتابع التعلُّمات الجدیدة. كما أنني تعلَّمت منكم الحاضرین في ساحات المدینة في غضون أیام قبل 19 شهر رمضان وبعده وأتأمل أن لا أنحرم من هذه النعمة. تبعا لهذه التعلّمات والاستماعات وباقي المعلومات، تمّت مجاهدة في تدوین وصفة علاج مؤثر وتطبیقي ومؤیَّد عند الخبراء لتكون جامع الأطراف فالحمدلله قد تحققت إلی حد مقبول وستكون جاهزة للتطبیق والتنفیذ في القریب العاجل عبر المسائیل ذوي الهمَّة العالیة بمساهمة جمیع آحاد الشعب إن شاء الله تعالی. وفي آخر هذه الفقرة تأسیا بالقائد الشهید ذي الشأن العظیم، أعلن شعار السنة «الاقتصاد المقاوم في ظلال الاتحاد الوطني والأمن القومي»
🔹رابعا وأخیرا: الأمر الذي قد ذكرتُها أنا في البیان الأول حول منظور النظام وسیاسته عن العلاقات مع البلدان الجیران أمر حاسم وواقعي؛ بعد عنصر الجارة نحن لدینا عناصر معنوية أخری وعلی صدر جمیعها أننا مشتركون في الالتزام بالدین الإسلامي المبین كما أنه هناك مشاهد مُشرّفة وأماكن مقدّسة في بعض من البلدان الجیران وحضور الإیرانیین الكثُر كسكان ومشتغلین في بعض آخر ولدنیا قومیة مشتركة ولغة مشتركة أو منافع استراتیجیة مشتركة خاصة في مواجهة جبهة الاستكبار في بعض آخر ویعتبر كل عنصر من العناصر بمفرده داعيَ تحكیم العلاقات الحسنة؛ كما إننا نعتبر جیراننا في شرقي البلد قریبین جدا منا؛ أنا المتواضع كنت أعرف بالنسبة لباكستان منذ قدیم الزمن أنه بلد یحبُّه قائدنا الشهید حُبًّا خاصًّا وتبیّنَ نموذج ذلك في غصّته في حلقه عندما كان یلقي خطاب صلاة الجمعة في أیام الفیضانات والسیول المدمّرة التي هددت أرواح المسلمین مثلنا في باكستان. وأنا أیضا كنت أفكر هكذا دائما بأسباب مختلفة وما كنتُ أقصر في إظهار ذلك في اجتماعات مختلفة فهنا أرید أن أطلب من البلدین الأخَوَین بالنسبة لنا أعني أفغانستان وباكستان أن یعملا علاقة أحسن من أجل رضی الله وعدم شقّ عصا المسلمین وأنا بدوري أبدي جهوزیتي لأي مبادرة لازمة.
▫️ كما أؤكد أن الهجمات التي قد حدثت في تركیا وعمان الذَین لدیهما علاقة طیبة معنا ضدّ بعض من أنحاء هذین البلدین لم تكن بتاتا من قِبلِ القوات المسلحة للجمهوریة الإسلامیة وباقي قوات جبهة المقاومة قطّ وهذه لیست إلا خدعة من العدو الصهیوني باستخدام أسلوب الرایة الكاذبة یبادر بالتفرقة بین الجمهوریة الإسلامیة وجیرانها ومن الممكن أن تحدث في بعض البلدان الأخری أیضا؛ وإني قد ذكرتُ باقي النقاط حول هذه الفقرة سابقا.
🔸 آمُلُ أن تكون السنة بدعاء سیدنا ومولانا عجّل الله فرجه وتحت عنایة الله البارئ المتعالي سنةً جیّدةً ومليئةً بالانتصار وأنواعٍ من الفرج المادي والمعنوي لشعبنا وجمیع الجیران والأمم المسلمة وخاصة عناصر جبهة المقاومة وأن لا تكون السنة كذلك لأعداء الإسلام والإنسان والبشریة.
«وَ نُرِیدُ اَن نَمُنَّ عَلَی الَّذینَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْاَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ اَئِمَّهً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ وَ نُمَكنَ لَهُمْ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا مِنْهُم ما كانُواْ یَحْذَرُون».
▫️ صدق الله العلي العظیم وصدق رسوله الكریم ونَحنُ عَلی ذلك مِنَ الشّاهدین.
والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته
♦️ السید مجتبی الحسیني الخامنئي
20/ 03/ 2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها